نخبة من العلماء و الباحثين

158

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

والشيطان ، وأما التي في طرف معلولاته فهي : الآخرة ، وجهنم وغضب الله سبحانه . والخوف في القرآن الكريم منصوص في جانب المعلولات ( خف أن تذنب لكي لا تقع في النتائج ) وأما جانب العلل فغير منصوص ولكنها كلها لها نحو السبب للخوف وأول الخيط هو قصد المعصية بسوء الاختيار " « 1 » . ج ) ما انفرد به من آراء : ينفرد السيد الشهيد بآراء جديدة كما في تعليله تسمية كلمة ( العصر ) إذ تساءل ما معنى العصر ؟ وأجاب بقوله : " حسب فهمي أن المعاني الأصلية في اللغة اثنان أحدهما : الزمان ، في الجملة . ثانيهما : العصر بمعنى إخراج الماء . وهذا لم يخطر في أذهان المفسرين أصلًا " « 2 » . قال الباحث سعد حاتم عند تناوله معنى كلمة ( العصر ) " أضاف مؤلف معاصر إلى تلك المعاني معنى آخر هو إخراج الماء بالضغط وقسم المعاني الزمانية على خمسة أقسام وقال عن وقت العصر من النهار - وترتيبه الرابع منها - بأن له أصل لغوي وليست له أهمية تذكر وعليه تكون تلك قرينة على عدم إرادته ولا سيما مع عدم انحصاره كما هو معلوم وعليه عدّ السيد الشهيد تفسير العصر بمعنى الدهر - تفسير زماني - وهو أصح المعاني ، لا سيما أنه لفظ مشترك

--> ( 1 ) منة المنان : 389 . ( 2 ) المصدر السابق : 228 .